مَصْنُوعٌ )لِلتَّواجُدِ فِي( مُجْتَمِعٍ
عِنْدَمَا قَرَّرَ زَوجِي آلان وَأَنَا الانْتِقَالَ عَبْرَ الْبِلَادِ إِلى وِلَايَةِ فِيلادِلْفيا لِمُوَاصَلَةِ تَعْلِيمِهِ، لَمْ تَكُنْ لَدَيَّ وَظِيفَةٌ جَاهِزَةٌ (هُنَاكَ)، وَلَمْ تَكُنْ لَدَينا أَيُّ فِكْرَةٍ عَنْ كَيف سَيُمْكِنُنَا دَفْعُ تَكَالِيفِ سَكَنِ الطَّلَبَةِ. فِي يَومِ الْأَحَدِ قَبْلَ مُغَادَرَتِنَا بِوَقْتٍ قَصِيرٍ، قَامَ أَحَّدُ مَعَارِفِنَا مِنَ الْكَنِيسَةِ بِتَعْرِيفِنَا عَلى طَالِبٍ سَابِقٍ فِي الجَّامِعَةِ الَّتي سَيَلْتَحِقُ آلانُ بِهَا، وَكَانَ يَعْرِفُ شَقَّةً يُمْكِنُنَا دَفْعُ إِيجَارِهَا. ثُمَّ…
الرَّبُّ يَسوع غِذَاءٌ لِلنَّفْسِ
فِي الْبَيْتِ الْأَفْرِيقِيِّ الْأَمْرِيكِيِّ الَّذي نَشَأْتُ فِيِهِ، كَانَتْ الْوَجَبَاتُ غَالِبًا مَا تَتَضَمَّنُ "طَعَامَ النَّفْسِ". نَشَأَ هَذا الْمُصْطَلَحُ فِي مُنْتَصَفِ سِتِينيَّاتِ الْقَرْنِ الْعِشْرِين عِنْدَمَا كَانَ مُصْطَلَحُ النَّفْسِ شَائِعًا وَيُسْتَخْدَمُ لِوَصْفِ الثَّقَافَةِ الْأَفْرُوأَمريكَان. شَمَلَتْ قَائِمَةُ طَعَامِ النَّفْسِ أَصْنَافًا تَتَضَمَّنُ الدَّجَاجَ الْمَقْلِيَّ، الْمَعكَرُونَةَ وَالْجُبْنَ، الْخُضْرَوَاتِ الْوَرَقِيَّةَ، الْبَطَاطَا الْحُلْوَةَ، خُبْزَ الذُّرَةِ وَغَيْرَهَا. كَانَتْ الْحَلْوى إِضَافَةً مُمَيّزَةً (بُوْنَصًا)، وَكَانَتْ فَطِيرَةُ التُّفَّاحِ اللَّذِيذَةِ (الَّتي تُسَيِّلُ اللُّعَابَ) هِي…
حَيَوَاتٌ مُقَدَّمَةٌ للهِ
لَوحَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيها: "أَنَا شَاكِرٌ اللهَ جِدًّا عَلى صَلَاحِهِ وَفَضْلِهِ، لِأَنَّهُ مَنَحَنِي فُرْصَةَ الْمُشَارَكَةِ فِي بِنَاءِ هَذِهِ الطَّريقِ الْعَريضَةِ كَإِطَارٍ لِلصُّورَةِ الجَّمِيلَةِ الَّتي خَلَقَها". يُنْسَبُ هَذا النَّقْشُ إِلى مُهَنْدِسِ الطُّرُقِ السَّرِيعَةِ صَامُويل كِريستوفر لَانْكستر عَامَ 1915. تَقَعُ هَذِهِ اللَّوحَةُ فِي إِطْلَالَةٍ خَلَّابَةِ عَلى الطَّريقِ السَّرِيعَةِ الَّتي صَمَّمَها وَالَّتي يَسِيرُ فِيها السَّائِقونَ عَلى طُولِ مَضِيقِ نَهْرِ كُولُومْبيا الْخَلَّابِ بِغَابَاتِهِ وَشَلَّالَاتِهِ وَمُنْحَدَرَاتِهِ الصَّخْرِيَّةِ.
(يِسْهُلُ) إِغْوَاؤُنَا بِأَنْ نَنْسُبَ…
تَوقِيتُ اللهِ
حَتَّى عَامِ 1967، كَانَتْ وَحَدَاتُ الزَّمَنِ تُقَاسُ بِالْأَنْمَاطِ الْفَلَكِيَّةِ: دَوَرَانُ الْأَرْضِ (حَوْلَ نَفْسِهَا) وَدَوَرَانُهَا حَوْلَ الشَّمْسِ. لَكِنْ ظَهَرَتْ مُشْكِلَةٌ مَعَ مُرُورِ الْقُرُونِ، وَهِي أَنَّ الْأَرْضَ فِعْلِيًّا تَتَبَاطَأُ فِي مَدَارِهَا. وَاكْتَشَفَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ وَحْدَةَ الثَّانِيَةِ أَصْبَحَتْ أَطْوَلَ مِمَّا كَانَتْ عَلَيهِ. مَعَ أَنَّ هَذا الْأَمْرَ يَحْدُثُ تَدْرِيجِيًَّا، إِلَّا أَنَّ الْعَالَمَ قَدْ فَقَدَ مِنْذُ أَيَّامِ الْمَسيحِ إِلى الْآن ثَلاثَ سَاعَاتٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ…
الجُّلُوسُ مَعَ الْمُتَأَلِّمِين
"أَبِي رَأْسِي يُؤْلِمُنِي". "أَبِي، أَشْعُرُ بِبَرْدٍ شَديدٍ". "أَبِي، هَلْ يُمْكِنُكَ تَدْلِيكُ قَدَمِي".
أُصِيبَتْ ابْنَتِي الْمُرَاهِقَةُ مُؤَخَّرًا بِحُمَّى شَدِيدَةٍ وَقَشْعَرِيرَةٍ وَآلامٍ جَسَدِيَّةٍ. وَأَرَادَتْ مِنِّي مُسَاعَدَتَها لِتُصْبِحَ أَفْضَل. لَكِن فِي مُعْظَمِ الْوَقْتِ كَانَتْ تُريدنُي أَنْ أَكُونَ بِالْقُرْبِ مِنْهَا فَقَطْ. فِي النِّهَايَةِ أَخَذْنَاهَا لِلْعِنَايَةِ الْمُرَكَّزَةِ. قَيلَ لَنَا إِنَّهُ "فَيروس"، وَلَا يُوجَدُ شَيءٌ نَفْعَلَهُ سِوى الصُّمُودُ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ بِسَلَامَةٍ.
جَلَسَتُ مَعَ ابْنَتِي الْمَرِيضَةِ لِسَاعَاتٍ فِي ذَلِكَ…
تَكْلِفَةُ الالْتِزَامِ
سَافَرَتْ مَجْمُوعَةٌ مِنْ اثْنَين وَعِشرينَ قَائِدًا مَسِيحِيًّا (مَسَافَةً قَطَعَتْهَا فِي) نِصْف يَومٍ سِرًّا لِمُقَابَلَةِ قَسٍّ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ آخَر وَالتَّعَلُّمِ مِنْهُ. إِنْ تَمَّ إِلْقَاءُ الْقَبْضِ عَلَيْهِم فَسَيَتِمُّ تَرْحِيلُ الْقَسِّ وَسَيَقْضِي الآخْرَونَ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ فِي السِّجْنِ. ثَمَانِيَةُ عَشَرَ فَرْدٍ مِنَ الاثْنَي وَالْعِشْرِين شَخْصًا كَانُوا قَدْ سُجِنُوا بِالْفِعْلِ بِسَبَبِ إِيمَانِهِم بِالرَّبِّ يَسوع.
بَعْدَمَا وَزَّع الْقَسُّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ نُسْخَةً مِنَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ الَّتي أَحْضَرَهَا…
تِمِرُّدٌ وَعَوْدَةٌ
فِيلْمُ "البَري (الجَّانِح)" مِنْ إِنْتَاجِ عَامِ 1953 بُطُولَةُ مَارلُون بْرَانْدُو الَّذي يَقُومُ بِدَورِ جُونِي سِترابِلْر زَعِيمِ عِصَابَةِ الدَّرَّجَاتِ النَّارِيَّةِ الْمُضْطَرِبِ وَالْمُكْتَئِبِ. فِي أَحَّدِ الْمَشَاهِدَ نَرَى شَابَّةً تُلَاحِظُ سُتْرَةَ أَحَّدِ أَفْرَادِ الْعِصَابَةِ وَقَدْ كُتِبَ عَلَيَها أربَعة أَحْرُف. وَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّ أَوَّلَ حَرْفِ كَانَ اخْتِصَارًا لِكَلِمَةِ "مُتَمَرِّدِين" ضَحِكَتْ وَلَمَسَتْ ذِرَاعَ بِْرَانْدُو وَهُوَ يَعْزِفُ عَلى طَبْلَةٍ، وَقَالَتْ: "هَاي جُونِي عَلى مَاذَا تَتَمَرَّدُ؟" أَجَابَ: "مَا لَكِ أَنْتِ؟" (مُتَجَاهِلًا سُؤَالَهَا).
يَا لَهُ مِنْ…
الرَّجَاءُ الَّذي يُعْطِيهِ الرَّبُّ يَسوع
بَدَأَ الْأَمْرُ بِرِسَالَةٍ إِلِيكِترونِيَّة أَرْسَلَهَا لِي أَبٌ حَزِينٌ. فَقَدْ كَانَ قَدْ فَقَدَ ابْنَتَهُ أَلِيسَّا الطَّالِبَةَ الجَّامِعِيَّةَ، فِي حَادِثِ سَيَّارَةٍ، وَكَانَ بِحَاجَةٍ لِأَنْ يَسْمَعَ مِنْ شَخْصٍ يَفْهَمُ أَلَمَهُ الشَّدِيدَ.
بَعْدَ مَا يَقْرُبُ مِنْ 300 رِسَالَةٍ إِلِيكترونِيَّةٍ وَمُضِيِّ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ، تَمَكَّنَتُ أَنا وَكِريج أَخِيرًا مِنَ اللَّقِاءِ وَجْهًا لِوَجْهٍ. كَانَ عَمَلُهُ قَدْ أَخَذَهُ إِلى مَدِينَةٍ قَرِيبَةٍ مِنِّي، لِذَلِكَ حَضَرْتُ أَنَا وَهُوَ خِدْمَةَ الْكَنِيسَةِ…
إِشْبَاعٌ حَقِيقِيٌّ فِي اللهِ
قَبْلَ ثَلاثِين عَامًا، شَارَكَتُ فِي نَشَاطٍ ضِمْن وَرْشَةِ عَمَلٍ عَنِ الْبَطَالَةِ لَا أَزَالُ أَذْكُرُهُ حَتَّى الْيَومِ. يَومَها طُلِبَ مِنِّي أَنَا وَزُمَلَائِي الَّذين تَمَّ تَسْرِيحُهُم مِنَ الْعَمَلِ كِتَابَةِ خِطَابَاتٍ تَقَاعُدِنَا. هَه؟ لَقَدْ كُنَّا نَبْحَثُ عَنْ عَمَلٍ وَأَبْعَد مَا نَكُونُ عَنْ سِنِّ التَّقَاعُدِ. لَكِنَّ قَائِدَةَ (وَرْشَةِ الْعَمَلِ) أوضَّحَتْ لَنا هَدَفَ النَّشَاطِ قَائِلَةً: "غَالِبًا خِطَابُكُمْ سَيَكُونُ لَهُ الْقَلِيلَ لِيَفْعَلَهُ مَعَ عَمَلِكُم". وَشَرَحَتْ لَنا…
أَعْمَالُ اللهِ المُحِبَّة
حَدِيقَةُ الْأَفْكَارِ الْعَظِيمَةِ وَسِجْنُ الْمُقَاطَعَةِ يَقَعَانِ جَنْبًا إِلى جَنْبٍ. أَحَبَّتْ صَدِيقَتِي جُوان كِلَا الْمَكَانَينِ. فَقَدْ كَانَتْ تُحِبُّ الُّجُلوسَ فِي الْحَدِيقَةِ وَهِي تُفَكِّرُ فِي صَلاحِ اللهِ ( الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) وَمَحَبَّتِها لَهُ لِمَا فَعَلَهُ فِي حَيَاتِهَا. كَمَا أَحَبَت مُشَارَكَةَ النِّسَاءِ اللَّاتِي فِي السِّجْنِ بِقِصَّةِ اللهِ الَّذي فَدَى وَاسْتِعَادَ حَيَاتَهَا بَعْدَ قِيَامِهَا بِالْعَدِيدِ مِنَ الاخْتِيَارَاتِ السَّيِّئَةِ وَالضَّيَاعِ بَعِيدًا عَنْهُ. كَثِيرًا مَا كَانَتْ تُخْبِرُنِي…